ابن الجوزي
262
كتاب ذم الهوى
اذهب إلى تلك البقر وراعيها ، فقال : اتّق اللّه ولا تهزأ بي ، فقلت : إني لا أهزأ بك فخذ تلك البقر وراعيها . فأخذها وانطلق بها ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي . ففرج اللّه عنهم « 1 » . لفظ حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، وهو ابن أخي موسى بن عقبة ، وقد اتفقا على إخراجه من حديث إسماعيل ، وليس لإسماعيل عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غيره . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب قال : أنبأنا ابن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أسباط ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عبد اللّه بن عبد اللّه ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر ، قال : لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عدّ سبع مرار ، ولكن قد سمعته أكثر من ذلك ، قال : كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورّع من ذنب عمله . فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها ، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت . فقال : ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ، ولكن هذا عمل لم أعمله قط ، وإنما حملني عليه الحاجة ، قال : أفتفعلين هذا ولم تفعليه قط ! قال : ثم نزل ، فقال : اذهبي والدنانير لك ، ثم قال : واللّه لا يعصي اللّه الكفل أبدا . فمات من ليلته ، فأصبح مكتوبا على بابه : « قد غفر اللّه للكفل » « 2 » . قال الترمذي : هذا حديث حسن . أخبرنا عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2333 ) و ( 3465 ) ، و ( 5974 ) ، ومسلم ( 2743 ) عن ابن عمر . ( 2 ) ضعيف . رواه أحمد ( 2 / 23 ) عن ابن عمر ، بهذا الإسناد ، وهو في الترمذي ( 2496 ) عن ابن عمر ، وفيه سعد مولى طلحة : مجهول .